حذر تقرير صادر عن لجنة الحسابات العامة (PAC) من أن المتاحف البريطانية معرضة للهجمات الإلكترونية والسرقة.
في أعقاب عدة حوادث أمنية بارزة وقعت في السنوات الأخيرة، بما في ذلك هجوم إلكتروني على المكتبة البريطانية وحوادث سرقة في المتحف البريطاني، فإن التقرير نقاط الضعف في الإجراءات الأمنية في هذا القطاع.
ووجد النواب أن المجموعات الفنية التي لا تقدر بثمن الموجودة في صالات العرض والمتاحف في أنحاء بريطانيا قد تكون معرضة للخطر، مشيرين إلى أن الحكومة قد فشلت في نهجها الرامي إلى منع وقوع المزيد من الحوادث.

وقد خلص التقرير إلى أن الحكومة قامت بنشر الدروس المستفادة من تلك الحوادث على نطاق القطاع بأكمله، لكنها لم تتمكن من تقديم أمثلة على إجراءات محددة تم اتخاذها لتحسين أمن الأنظمة والمقتنيات.
وقالت اللجنة إن وزارة الثقافة والإعلام والرياضة (DCMS) لا تستغل مكانتها على النحو الأمثل لمساعدة المتاحف والمعارض الفنية على العمل معًا لمواجهة هذه التحديات.
وأشار التقرير إلى ضرورة دراسة تدابير مثل حفظ السجلات رقميًّا، ودعا الوزارة إلى تحديد الخطوات المحددة التي يتم اتخاذها على مستوى القطاع لمواجهة المخاطر الأمنية السيبرانية والمادية.
قال السير جيفري كليفتون-براون، رئيس لجنة الحسابات العامة: «تُعد متاحفنا ومعارضنا جزءًا ثمينًا من نسيج أمتنا. إن الدور الذي تضطلع به في تثقيف شعبنا، والحفاظ على تاريخنا المشترك، وتقديم بلدنا للعالم هو ببساطة لا يُقدَّر بثمن».

"ومع ذلك، فإنهم يعانون من غياب القيادة من جانب وزارة الثقافة والإعلام والرياضة، التي يبدو أنها تتبنى نهجًا شبه غير تدخلي تجاه التحديات التي يواجهونها."
«الهجمات الإلكترونية، وسرقة القطع من المجموعات، وانخفاض عدد الزوار، ليست سوى بعض المشكلات التي تكافح المتاحف والمعارض الفنية للتغلب عليها.»
"لقد حققوا تقدمًا كبيرًا في تعزيز مرونتهم المالية، إلا أن الافتقار إلى الدعم المركزي يجعلهم عرضة للخطر. علاوة على ذلك، لم تبذل الحكومة ما يكفي من الجهود لتوفير الحوافز للمتاحف والمعارض الفنية حتى تتمكن من تحقيق الاكتفاء المالي."
ينبغي دراسة تدابير مثل حفظ السجلات رقميًّا
"يجب على الإدارة بذل المزيد من الجهود لتشجيع التبادل المعرفي بين المؤسسات، والقيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز تحقيق القيمة مقابل المال."
يأتي هذا التحذير بعد ثلاث سنوات فقط من إعلان المتحف البريطاني في عام 2023 أن حوالي 2,000 قطعة أثرية قد سُرقت.
في ديسمبر من ذلك العام، أُجريت مراجعة أمنية مستقلة كشفت عن فقدان أو سرقة أو تلف حوالي 2,000 قطعة، وكانت الأحجار الكريمة والمجوهرات غير المسجلة من بين الأهداف الرئيسية.
في تلك السنة نفسها، تعرضت المكتبة البريطانية لهجوم ببرنامج فدية أدى إلى تعطيل خدماتها الإلكترونية لعدة أشهر، كما أدى إلى سرقة بيانات الموظفين والمستخدمين.
خارج المملكة المتحدة، سُرقت مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو من متحف اللوفر في باريس العام الماضي.
الصور مقدمة من المتحف البريطاني
هارييت كاتبة إخبارية مستقلة متخصصة في أخبار الترفيه. تخرجت من جامعة كينغستون بدرجة البكالوريوس في الفنون الجميلة، وحصلت على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة بيركبيك. وإلى جانب شغفها بمدن الملاهي، تهتم هارييت بالفنون، وهو ما استكشفته في أطروحتها التي تناولت الفنون الجميلة ووالت ديزني.






